العلامة المجلسي
292
بحار الأنوار
المفيد في آخر الزيارة ثم قال : دعاء آخر يستحب أن يدعى به عقيب صلاة الزيارة لأمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وهو : يا الله يا الله يا الله يا مجيب دعوة المضطرين ، وساق الدعاء إلى آخره نحوا مما سنورده برواية صفوان في زيارة الحسين عليه السلام في يوم عاشورا تركنا إيراده هنا حذرا من التكرار ، فمن أراد قراءته فليرجع إليه فإنه أتم وأكمل مما أورده السيد هنا ( 1 ) . وهذه الرواية تشتمل على فضيلة جزيلة لزيارة الحسين عليه السلام عند رأس أمير المؤمنين والصلاة عنده فلا تغفل . ثم اعلم أن العلماء ذكروا زيارة آدم ونوح عليه السلام عنده عليه السلام ، ولم يتعرضوا لزيارة صالح وهود وإبراهيم عليهم السلام ، وقد مر في الاخبار كونهم أيضا مدفونين عنده وفي قربه صلوات الله عليه ، فينبغي زيارتهم عليهم السلام أيضا ، وإنما خصوا آدم ونوح لكثرة الأخبار الواردة في ذلك ، ولورود الامر بزيارتهما في بعضها . ثم أقول : يناسب أن يتلى عند ضريح آدم عليه السلام أو بعد الصلاة لزيارته الدعاء المروي عن سيد الساجدين صلوات الله عليه ، المشتمل على الصلاة عليه صلى الله عليه وهو مما الحق ببعض نسخ الصحيفة أيضا وهو هذا " اللهم وآدم بديع فطرتك وأول معترف من الطين بربوبيتك ، وبكر حججك على عبادك وبريتك والدليل على الاستجارة بعفوك من عقابك ، والناهج سبل توبتك ، والوسيلة بين الخلق وبين معرفتك ، والذي لقيته ما رضيت عنه بمنك عليه ورحمتك له ، المنيب الذي لم يصر على معصيتك وسابق المتذللين بحلق رأسه في حرمك ، والمتوسل بعد المعصية بالطاعة إلى عفوك وأبو الأنبياء الذين أوذوا في جنبك ، وأكثر سكان الأرض سعيا في طاعتك ، فصل عليه أنت يا رحمن وملائكتك وسكان سمواتك وارضك ، كما عظم حرماتك ، ودلنا على سبيل مرضاتك ، يا أرحم الراحمين . أقول : ينبغي أن يزور الحسين عند قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليهما مما
--> ( 1 ) وكذا الشهيد في مزاره فإنه ذكر الدعاء المعروف بدعاء علقمة بعد زيارة عاشوراء في هذا المقام وكأنه تبع السيد ره في روايته .